مؤسسة آل البيت ( ع )
73
مجلة تراثنا
قتل لطيم الشيطان " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون " [ سورة الأنعام 6 الآية 129 ] ( 203 ) . - اجتمع الجاحظ وأبو العيناء ، عند الحسن بن وهب . فقال الجاحظ : علمت أن " محمد بن عبد الله " أحسن من " عمرو بن بحر " و " أبو عبد الله " أحسن من " أبي عثمان " ولكن " الجاحظ " أحسن من " أبي العيناء " . فقال أبو العيناء : هيهات ! جئت إلى ما يخفى من أمورنا ففضلتني عليك فيه ، وإلى ما يعرف ففضلت نفسك فيه ! إن " أبا العيناء " يدل على كنية ، و " الجاحظ " يدل على عاهة ، والكنية - وإن سمجت - أصلح من العاهة - وإن ملحت - ! ( 204 ) . - وفي رسالة الجاحظ إلى أبي الفرج نجاح بن سلمة : قد ظهر أنه في أسمائكم وأسماء آبائكم وكناكم وكنى أجدادكم من برهان الفأل الحسن ، ونفي طيرة السوء ، ما جمع لكم صنوف الأمل ، وصرف إليكم وجوه الطلب ، فأسماؤكم وكناكم بين فرج ، ونجاح ، وسلامة ، وفضل ، ووجوهكم وأخلاقكم وفق أعراقكم وأفعالكم ، فلم يضرب التفاوت فيكم بنصيب . - سأل رجل رجلا : ما اسمك ؟ فقال بحر ، قال : أبو من ؟ قال : أبو الفيض ، قال : ابن من ؟ قال . ابن الفرات ، قال : ما ينبغي لصديقك أن يلقاك إلا في زورق ( 205 ) . - صاح أعرابي بعبد الله بن جعفر : يا أبا الفضل ! قيل : ليست كنيته ، قال : وإن لم تكن كنيته فإنها صفته ( 206 ) .
--> ( 203 ) الاشتقاق ، لابن دريد : 79 . ( 204 ) الديارات ، للمشابشتي : 85 . ( 205 ) شرح نهج البلاغة 19 / 367 . ( 206 ) شرح نهج البلاغة 19 / 368 .